ميرزا محمد حسن الآشتياني

141

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

معظم الأجزاء . وبعبارة أخرى : موضوعة لماهيّة لا بشرط اشتمالها على غير معظم الأجزاء وإن وضع لها في حال اشتمالها عليه لكنه لم يلاحظ في الوضع . وهذا ما يقال : إن المسمّى شرعي والتسمية عرفيّة ، فيكون حالها على هذا القول حال الألفاظ الموضوعة في العرف للمركّبات كالسّرير والبيت ونحوهما من المركّبات ، وإن كان المراد دائما المركّب التام لا محالة ؛ لعدم إمكان التعميم بالنسبة إلى الإرادة ؛ ضرورة منافاته لفرض الاعتبار والجزئيّة كما هو ظاهر . فإذا شكّ في جزئيّة شيء للمأمور به ولم يكن ممّا يتوقف عليه صدق وقوام الماهيّة فيرجع الشكّ لا محالة إلى الشكّ في التقييد ؛ لفرض صدق الموضوع له وتحقّقه بدونه ، وعدم شكّ بالنظر إلى الوضع أصلا ، فيكون اللفظ مبيّنا بالنظر إلى ذاته كالمطلقات العرفيّة . وإن شكّ في إرادة خلاف الظاهر والمقيّد منه من جهة الشكّ في الجزئيّة فالشك إنّما هو في الإرادة لا الوضع والصدق ، غاية ما هناك : عدم جواز الأخذ بإطلاقها فيما فرض عدم وجود ما يعتبر في التمسّك بالإطلاق فيرجع إلى الأصول العمليّة ، وأين هذا من إجمال اللفظ المراد به عدم وضوح دلالته بحسب الوضع ؟ فإن الأمر في جميع المطلقات والألفاظ المبنيّة كذلك ؛ فإنه إذا لم يكن لها إطلاق معتبر من حيث انتفاء شرائط التمسّك به يرجع إلى الأصل في المسألة الفقهيّة . فإن قلت : على ما ذكرت : من كون الموضوع له مفهوما مبيّنا لا إجمال ولا